التسويق الرقمي

ليه أغلب شركات التسويق بتفشل في توصيل النتيجة اللي وعدت بيها؟

لو أنت صاحب بيزنس، غالبًا سمعت الجملة دي أكتر من مرة: “احنا هنزوّدلك المبيعات ٣٠٪ خلال أول شهر.”وبعد كام أسبوع… تكتشف إن الكلام كان حلو، بس النتيجة مش موجودة. السبب مش دايمًا في سوء نية، أحيانًا في سوء فهم. شركات كتير بتتعامل مع التسويق كأنه “إعلانات مدفوعة” أو “بوستات” أو “إدارة سوشيال ميديا”، لكن الحقيقة إن التسويق أوسع من كده بكتير. هو منظومة نفسية واقتصادية في نفس الوقت — بتبدأ من فهم العميل وتنتهي بـ تجربة الشراء.

التسويق مش إعلان… التسويق فِكر

الشركات اللي بتفشل غالبًا بتبدأ من آخر خطوة: الإعلان. بيفتحوا Ads Manager، يحددوا ميزانية، ويطلقوا الحملة. بس السؤال: الإعلان ده بيخاطب مين؟ بيكلمه بإيه؟ وليه دلوقتي؟ دي الأسئلة اللي بتفرّق بين حملة بتبيع وحملة بتعدي. الإعلان الناجح مش اللي بيجيب مشاهدات، الإعلان الناجح هو اللي بيخلق رغبة. والرغبة دي مش بتتولد من جرافيك قوي ولا كابشن جذاب، بتتولد من إحساس العميل إن الرسالة دي اتكتبت عشانه هو.

العميل مش رقم في Dashboard

لو كل تعامل الشركة التسويقية معك مبني على تقارير وأرقام بس، فده أول علامة خطر. العميل مش “Reach” ولا “CTR”، العميل إنسان عنده دوافع، مخاوف، وتوقّعات. التقرير ممكن يقولك إن الحملة ناجحة، بس المبيعات سابتة. ليه؟ لأن التقرير بيقيس “اهتمام”، مش “نية شراء”. وده الفرق بين التسويق الميكانيكي والتسويق النفسي. الأول بيخاطب العين، والتاني بيخاطب المشاعر. وأغلب شركات التسويق بتقف عند العين.

لما الشركة ما تفهمش البين بوينت

الـ Pain Point مش مجرد مشكلة، هي الشعور اللي العميل بيحسه لما يعيش المشكلة دي. مثلاً: العميل اللي بيقول “الإعلانات مش جايبة نتيجة”، هو في الحقيقة مش متضايق من الإعلان، هو متضايق من الإحباط اللي بيحسه لما يصرف وما يشوفش نتيجة. فلو الرسالة التسويقية ما لمستش الإحباط ده، مش هتحرك فيه أي رغبة. وده اللي بيفرّق بين شركة “تشتغل بالإعلانات”، وشركة “تشتغل بالعقول”.

لما التسويق يتحول لفاتورة

كثير من شركات التسويق بتتعامل مع البيزنس كأنه “عميل في السيستم”. تقرير شهري، call أسبوعي، كم بوست، وكم حملة… وخلاص. لكن التسويق الحقيقي لازم يكون علاقة شراكة. الشريك مش دوره يشرحلك الأرقام، دوره يفهمك السوق. مش يقفل الشهر بفاتورة، لكن يفتح الشهر الجديد برؤية. الفرق بين شركة بتقدم خدمة وشركة بتخلق أثر هو المسؤولية. اللي بيشوف البيزنس بعين العميل، مش بعين الجدول.

من المنصة إلى الإنسان

التسويق مش بيبدأ من الفيسبوك أو جوجل… بيبدأ من الإنسان. الإنسان اللي بيقرا، بيتأثر، بيفكر، وبيقرر. كل حملة لازم يكون فيها “قلب” بيوصل قبل المنطق. لو الرسالة بتتكلم لغة المشاعر، العميل هيسمعك حتى لو الإعلان بسيط. ولو الرسالة بتتكلم لغة مبيعات، العميل هيقلب الإعلان حتى لو التصميم عبقري.