التسويق الرقمي

لما التسويق يتحوّل لفاتورة

التسويق الحقيقي مش عقد شهري ولا تقرير أرقام. التسويق الحقيقي علاقة شراكة بتقوم على فهم، التزام، ومتابعة. بس للأسف، في وقت قصير جدًا، السوق بقى مليان شركات بتتعامل مع العميل كـ “رقم حساب” مش “شريك نجاح”.

تلاقي كل شهر رسالة بتقول:
“تم إرسال التقرير الشهري، والنتائج كانت ممتازة.”
لكن لما تبص جوه التقرير، تكتشف إن “الممتاز” يعني زيارات، لايكات، وانطباعات… ولا كلمة عن مبيعات فعلية أو تطوّر حقيقي في الوعي بالعلامة التجارية.

شركات كتير بقت بتتعامل مع التسويق كأنه معادلة ثابتة: تدفع كذا = توصلك أرقام كذا. لكن الحقيقة إن التسويق مفيهوش أرقام مضمونة، فيه فكر. فيه قدرة على الفهم، تحليل السوق، وقراءة النفس البشرية قبل الأرقام الرقمية.

التسويق مش خدمة… التسويق مسؤولية

لما حد يسلمك ميزانية إعلاناته، هو مش بيسلّمك فلوس، هو بيسلّمك ثقة.
بيحط بين إيديك مجهود شهور من شغله، حلمه اللي بيكبر، وأمل إنه يشوف نتيجة حقيقية. وده اللي شركات كتير بتنساه. إن التسويق مش شغل على “حسابات”، التسويق شغل على “أحلام”.

الشركات اللي بتتعامل بضمير بتفهم إن النجاح مش مجرد رقم مكتوب في تقرير. النجاح إن العميل يحس إنك معاه في الصورة، بتفكر زيه، وبتدافع عن فلوسه كأنها فلوسك. مش بتبيع له حلول جاهزة، لكن بتخلق له رؤية تمشي مع نمو مشروعه خطوة بخطوة.

التقارير مش نهاية الشغل، التقارير بداية النقاش

التقرير مش وثيقة لإقناع العميل إن كل حاجة تمام.
التقرير أداة لفهم “إيه اللي حصل؟ وليه؟ وإزاي نصلحه؟”.
كل رقم محتاج تفسير، وكل تراجع محتاج تحليل.
الشركات اللي تبعت أرقام بدون تحليل بتخفي وراها “فراغ استراتيجي”.

المسؤول الحقيقي مش اللي يقدّم تبريرات، المسؤول هو اللي يقدّم حلول.
الفرق بين شركة تسويق بتتعامل كـ “مورد خدمة” وشركة تسويق بتتعامل كـ “شريك نجاح” هو طريقة ردّها على الفشل. الأولى بتدافع، التانية بتفكر.

التسويق الناجح بيعيش جوّه البيزنس

الشركة اللي تنجح معاك لازم تفهم بيزنسك كويس لدرجة تحس إنها جزء من الفريق.
مش بس تعرف المنتج أو الخدمة، لكن تفهم ليه العميل يشتريها؟ وليه ممكن يتردد؟ وده مش هيحصل من غير تواصل حقيقي، وأسئلة عميقة، ومتابعة مستمرة.

التسويق الناجح مش بيشتغل على “إعلانات جديدة”، هو بيشتغل على “تحسين القرارات القديمة”.
النتيجة اللي حصلت النهارده هي انعكاس لقرار اتخد من شهر.
وعشان كده، لازم الشركة تبص لقدّام وهي بتراجع اللي فات.
الاستمرارية في التفكير هي اللي بتخلق النتايج الطويلة، مش التكتيكات المؤقتة.

العميل مش محتاج مبررات، العميل محتاج وضوح

أكتر حاجة بتضيع العلاقة بين البيزنس وشركة التسويق هي “الضبابية”. العميل مش متضايق من ضعف النتيجة، هو متضايق إنه مش فاهم “ليه”.
الوضوح يبني الثقة أكتر من الأرقام.
قول الحقيقة حتى لو مش مثالية، لأن الصدق في لحظة صعبة ممكن يبني ولاء لسنين.

شركات التسويق اللي عندها الشجاعة تقول “أخطأنا في الاستهداف” أو “التوقيت كان غلط”، هي الشركات اللي بتكسب احترام العميل قبل ميزانيته.