Media Production

المحتوى اللي بيبيع مش اللي بيشرح

فيه فرق كبير بين إنك تشرح، وإنك “تأثّر”. الشرح يوصل المعلومة، التأثير يخلق القرار. والعميل ما بيشتريش عشان فهم، هو بيشتري لما يحس إن الحل ده ليه. وده اللي بيفرّق بين محتوى بيمرّ على التايملاين، ومحتوى بيقف في دماغ العميل.
المشكلة إن أغلب المحتوى التسويقي النهارده بقى نسخة واحدة: بوست بيشرح المنتج، فيديو بيستعرض المميزات، أو مقال بيحكي “احنا مين”. لكن ولا واحد فيهم بيجاوب على السؤال اللي العميل بيسأله جواه: “الموضوع ده هيريّحني من وجعي ولا لأ؟”

التسويق بالمعلومة مش هو اللي بيكسب

الناس مش محتاجة تعرف إزاي المنتج بيشتغل، الناس محتاجة تحس ليه المفروض تختاره. لما العميل يكون عنده مشكلة، هو مش بيدوّر على تعليم، هو بيدوّر على راحة. المحتوى اللي يبدأ بـ “خليك تتعلم كذا” بيكسب انتباه، لكن المحتوى اللي يبدأ بـ “عارف الإحساس لما…” بيكسب القلب.

اللغة دي اسمها لغة التعاطف التسويقي — Empathic Marketing. اللي يقدر يستخدمها، بيكسب مش بس views، لكن ولاء. المحتوى اللي ناجح مش اللي متصنّع، هو اللي حقيقي لدرجة إن القارئ يحس إنك كتبت الكلام ده بعد ما قعدت معاه.

كل عميل عنده وجع

مهما كان البيزنس، العميل دايمًا عنده pain point. مرة في الوقت، مرة في الفلوس، مرة في الثقة. المحتوى اللي ينجح هو اللي يلمس الوجع ده بلُغة واقعية. مش بلُغة “التسويق”، بل بلُغة “الإنسان”.

اللي يكتب محتوى فعّال لازم يبدأ من العمق النفسي: ليه العميل بيشك؟ إيه اللي بيخليه يهرب بعد أول تجربة؟ هل هو فقد الثقة في المجال؟ ولا في نفسه؟ لما تجاوب على الأسئلة دي، هتعرف تكتب محتوى بيخترق الحاجز الدفاعي اللي عند العميل.

المحتوى اللي بيشرح بيموت بسرعة

أي بوست بيشرح معلومة بيفقد قيمته بعد أيام. لكن البوست اللي بيخلق إحساس بيعيش شهور. الناس بتنسى الأرقام والمميزات، لكن بتفتكر القصص، والمواقف، والمشاعر.

احكي قصة حقيقية، مش إعلان. قول “عميل جربنا وفشلنا الأول، وبعد كده نجحنا لما فهمناه”. الصدق بيكسب دايمًا، حتى لو الرسالة فيها ضعف. لأن العميل مش عايز بطل خارق، هو عايز حد شبهه… نجح بعد ما تعب زيه.

خريطة المحتوى اللي بيبيع

المحتوى الفعّال بيعدّي بثلاث مراحل:

إدراك الألم: تخلي العميل يشوف نفسه في كلامك.
تخفيف القلق: توضّح إن الحل ممكن وسهل.
إثبات الثقة: توريه إنك مش بتتكلم… بتفهم.

لو أي قطعة محتوى ما عدّتش بالمراحل دي، فهتضيع في الزحمة.
المحتوى اللي بيبيع هو اللي يخلي العميل يقول:
“الكلام ده حقيقي.”
“الناس دي فاهماني.”
“أنا محتاج أجرّبهم.”


النتيجة مش لايكات

المحتوى مش معمول عشان impressions، المحتوى معمول عشان تحويل. تحويل الشعور إلى رغبة، والرغبة إلى قرار. المحتوى اللي بيبيع هو اللي ما بيقولش “اشتري”، لكن يخلي العميل يوصل للنقطة دي لوحده.

وده مش بيحصل بالمؤثرات، لكن بالفهم العميق للإنسان اللي قدامك. اللي تكلّمه بلغة من جوّاه، مش بلغة “نبيعلك”.